الجمعة، 16 يناير، 2009

هل الخرفان أصلها عربي ؟؟

المصدر مجهول
.
في زاوية قصيّة .. وبعيدا عن أعين الإعلام ... كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه ... منتظرا وصول أول خروف عربي من الزريبة المجاورة للمسلخ

في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتاكل وتشرب وكأنها قد جاءت الى تلك الزريبة بضمان الخلود

دخل الجزار فجأة الى وسط الزريبة فأدركت " الخرفان " بحسها الفطري أن الموت قادم لا محالة

وقع الاختيار على احد الخراف .. وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه الى خارج الزريبة

ولكن ذلك الكبش كان فتياً في السن ذو بنية قوية وجسما ممتلئاً وقرنين قويين ..وقد شعر برهبة الحدث وجبن الموقف ..وهو يقاد الى الموت ... فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع ... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور

وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة

وكانت الوصية تقول :- حينما يقع عليك إختيار الجزار، فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة افراد القطيع للخطر

قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي لا ينطلي حتى على قطيع الخنازير فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر .. ... فاذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف ... فلا أعتقد انها ستضرني

اما قولهم ان مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان ...فهذا من الغباء
فما جاء بنا هذا الجزار الى هذه الزريبة الا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحدا بعد الاخر
فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر

انتفظ ذلك الكبش انتفاظة الاسد الهصور .. وفاجأ الجزار ... واستطاع ان يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الافلات من الموت الذي كان ينتظره

لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا .... فالزريبة مكتظة بالخراف ولا داعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب

أمسك الجزار بخروف اخر وجرّه من رجليه وخرج به من الزريبة

كان الخروف الاخير مسالما مستسلما ولم يبد اية مقاومة ..... الا صوتاً خافتاً يودّع فيه بقية القطيع

نال ذلك الخروف اعجاب جميع الخرفان في الزريبة ... وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه ... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول "بسم الله والله أكبر "ـ

خيم الصمت على الجميع .... وخاصة بعد ان وصلت رائحة الموت الى الزريبة

ولكنهم سرعان ماعادوا الى اكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفضون أي فكرة لمقاومة ذلك المصير بل قد يتعرض أي خروف يدعو الى مقاومة الجزار الى الموت نطحاً قبل أن يقتل ذبحاً

وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحدا بعد الاخر ... وفي كل مرة ياتي الجزار ليأخذ احدهم لا تنسى بقية الخراف بان توصيه على الموت على دستور القطيع ... لا ثم لا للمقاومة

وكان الجزار وتوفيرا للوقت والجهد .... اذا وجد خروفا هادئاً مطيعاً ...فانه يأخذ معه خروفاً اخر

وكل ما زاد عدد الخراف المستسلمة ... زاد طمع الجزار في أخذ عددا اكبر في المرة الواحدة حتى وصل به الحال أن يمسك خروفاً واحداً بيده وينادي خروفين اخرين او ثلاثة او اكثر لتسير خلف هذا الخروف الى المسلخ

وهو يقول : يا لها من خراف مسالمة .... لم احترم خرافا من قبل قدر ما احترم هذه الخراف انها فعلا خراف تستحق الاحترام

كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفا امام الخراف الاخرى حتى لا يثير غضبها وخوفا من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيدا

ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته .. وان خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق

فصار يجمع الخراف بجانب بعضها ... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها والاحياء منها تشاهد من سبقت اليهم سكين الجزار
ولكن .. كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلا امام أي احد يحاول المقاومة او الهروب ..." لا تقاوم" ـ

في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار وذهب لاخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح ما بدأه ذلك اليوم

كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت واخراج بقية القطيع معه

كانت الخراف تنظر الى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره

لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قويا ... فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب

وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة .... لم يكد يصدق عينيه

صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح

ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع ..... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفا من أن يكتشف الجزار ما حدث

وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر الى القطيع .. في انتظار قرارهم الاخير

تحدث افراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بانفسهم من سكين الجزار

وجاء القرار النهائي بالاجماع مخيباً ومفاجئاً للكبش الشجاع

في صباح اليوم التالي ....جاء الجزار الى الزريبة ليكمل عمله .. فكانت المفاجأة مذهلة

سياج الزريبة مكسور ...... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة و لم يهرب منه أحد

ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً ... وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح

نظر اليه ليعرف حقيقة ماحدث ... صاح الجزار ... ياالله ... انه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني يوم أمس

نظرت الخراف الى الجزار بعيون الامل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف " الارهابي " الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر

كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف ... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الاعجاب والثناء

ايها القطيع .. كم افتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة اتعامل معكم

ايها الخراف الجميلة ...لدي خبر سعيد سيسركم جميعا .....وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير

أنا وبداية من هذا الصباح ..... لن أقدم على سحب أي واحد منكم الى المسلخ بالقوة كما كنت أفعل من قبل ... فقد اكتشفت انني كنت قاسيا عليكم وان ذلك يجرح كرامتكم

كل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الاعزاء أن تنظروا الى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ فاذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ

فليأت واحد بعد الاخر .... وتجنبوا التزاحم على ابواب المسلخ

وفي الختام لا انسى أن اشيد بدستوركم العظيم ...... لا للمقاومة

وهذا ماجنته ايديكم ايها الخراف الغبية

في الختام ... مجرد سؤال بسيط : هل الخرفان أصلها عربي ؟؟ـ

Comments:
تحية طيبة وردتني هذه القصة من موقع مجلة اقلام خرواعتقد كاتبها هو د.أحمد مراد ونعم الظاهر ان العرب اصلهم خرفان او اصبحوا خرفان

اين انتم ياعرب؟ اين انتم ياحكام العرب؟
ياشعوب العرب؟؟ الغرب هاج وانتم نائمون؟!!
اعتصمتم؟ تضاهرتم؟؟؟ ماذا فاد؟
اطيحوا الكراسي ياشعوب العرب
اجتماعٌ أُجل؟! للعرب؟ الى بعد غد! الى ان يباد شعبٌ وهمم!!!
تباً لكم ياعرب
ياأصنام الحطب


بان الطائي\العراق
 
قرأت حكاية الخراف مرتين وابتســمت أثنتين.ـ

ما احببت أن اعلق عليها بعد القراءة الاولى لمّا جاءتني من زميل في الرياض.ـ

ولما وصلتني ثانيـة من الدوحـة يوم عُقد المؤتمر الناصر لغـزة العرب وعزهم،
قلت في نفســــي: لابد من اعلان تضـامني مع الخراف المظلومة..ـ

لآشـك ان مؤلف الحكاية اسـتطاع بذكاءٍ وحكمـة ان يبعث برسـالة واضحةٍ
الى القاريء مســتعيناً باسـلوب ابن المقفع السخيِّ الغنيِّ ليرسم حال امــة اضاعت بوصلتــها، وتكاد اليوم ان تضيِّع هــويتها.ـ

وهذا الاســلوب هو اســلوب العقلاء والفلاســفة لينقلوا الحــكمة الى العباد والى اوليـاء الامور دون التعرض لاسـباب العذاب والمهانة على امل ان يتَّعظَ الظـالم ويرتدَّ عن الغيِّ من لايخاف الله.ـ

الخروف ، يا سادة، حيوان نبيل مثل النحلة – تلكم الحشـرة المعطــاءة التي حملـت ســورة كريمة من سـور القرآن اســمها. وقد ذكر المولى ســبحانه وتعالى الخراف ضمن هاتين الآيتين:
( وذلَّلنـاها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون و لهُم فيها منـافعُ ومشـــاربُ أفلا يشـــكرون – يس 73-72 ) .ـ

فكم من بطن جائع ســكت واطمـأن بفضله، وكم من عارٍ تلحَّف وتدثَّرَ بصــوفه.ـ

أعجبتُ بوداعته في الصغر، وتابعته هادئاً صابراً عندما كان ياتي العيـد فيتربع وسـط المائدة لتجتمع حوله العائلة واصحـابها._

كرَّمه المولى ســيحانه وتعالى بقوله في ســورة الصافات : ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) لمّا صدقَ ســيدنا ابراهيم عليه السـلام الرؤيا وهمَّ بذبح ابنه – ســيدنا أســماعيل عليه السـلام ، فأتاه الملَكُ يحمل الكبــش العظيــم.
أمـا تلك المجموعة من العملاء التي يزخر بها العالم العربي على جميع مســـتوياته فهي اقل قدراُ من هكـذا حيوان نبيل.ـ

فهي أما باعت نفســها للشــيطان واسـتباحت المحرمات، أو أنها أســتأثرت بالسـلطة عندما تســلَّموا مقـادير البـلاد ورقــاب العبـاد( أولــئك كالآنعـام بل هم أضلُّ أولــئك همُ الغافلون- الاعراف 179).ـ

أمـا الامــة العربية فهي والله ســـخيّةٌ بعطــائها وتضحياتها.ـ

فهذا العراق العظيم مازال ينزف وقد افتداه اهلـهُ بمليون من الشــهداء حتى هذا اليوم.ـ

وقبلــه الجزائر ومابين هذا البلد وذاك الآف رووا بدمــائهم رمــال سينــاء وعبروا قناة الســـويس في أعظم عمليــة عبور ســــطرها العصر الحديث.ـ

لبنـــان الجنوب حديثه يطـول..شــعلة من عطاء وشموخ.. والآيات الكبار تبرز نجوماً تضــيءُ لــيلاٌ كبونــا فيه يوماً أو بعض يوم.ـ

أما أرض فلســطين فلا أدري من أين أبدأ حكايتها..من دير ياسين ام من جنين، من مجزرة صـبرا وشـاتيلا بالامس ام من عند ملحـمة غــزة ليوم ً..شـلال الدم غزير، والالم كـبير،و الملحمــة لاتكين .ـ

وهـــاهي غـزَّة في اليوم الحادي والعشرين تنشــــد عـــزاً وتصـــنع نصــراً لأمـــة صبرت طويلاً على الضَّيم والظلم وتقول للصهـاينة: لا...و ألف لا...ـ

أديـب يونـــس
2009-01-16
 
قصة معبرة جدا نود معرفة الكاتب ؟؟
وهي بالفعل واقعنا الحالي
نسأل الله السلامة
 
إرسال تعليق



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?