الأحد، 28 يونيو، 2009

الي بعبه صخل ينبح

ـ"الوقت و المكان :- بين الصيف والشتاء من عام 2006 في البصرة

بكل فخر اقول انني اول عراقي استمع لنصيحة :- و عمل بها .ـ
وهي بنظري سابقة غريبه فالعراقي يكره النصائح ومن يطلقها ولدينا مثل يقول
ـ((العراقي انطحة ولا تنصحة ))ـ
اعود الى الموضوع وجدت نفسي مرغما على العمل بنصيحة تبرع بها صديق لي بعد ان استمع الى شكاوي من قلة النوم والقلق والخوف من العصابات اليلية التي عاثت في البصرة فسادا فكان كل من يمشي على قدمين هوا هدف محتمل الى هذة العصابات من يمتلك مالا يختطف ويقتل ومن كان لدية راي يخالف راي المتنفذين يقتل ايضا ومن كان لدية زوجة جميلة فهوا مقتول ايضا .ـ
ولقد شملتني حمى الخوف على الرغم من اني لم اكن املك مالا كل ما املكة هوا سيارة عتيقة اعمل بها كسيارة اجرة فكان كل من يركب بها يقسم اغلظ الايمان ان لايركب بها مرة اخرى لانها ببساطة سيارة مصابة بمرض بار كنسن لان كل جزء منها يرتجف على حده اعان الله من ركب بها مرة .ـ
ثم ان زوجتي لا تشبه الممثلة شارون ستون لا من قريب ولا من بعيد وبعد ذلك ليس لدي راي مخالف للكل فالاراء والحمد لله كلها متضاربه.ـ
ومع هذا كنت لا انام في الليل خوفا من غدر عصابات قذرة تسلحت بكل الات القتل .ـ
وتمتطي سيارات مملوكة للدولة و الدولة ليس عليها سلطان ، وتباركها فتاوى مقدسة لرجال مشكوك بولائهم للوطن والدين.ـ
اصبح سهر اليالي عندي ظرورة وعاده ، اما عن كونه ضرورة فاني لا اريد الموت بطريقة خروف العيد . وان عن كونه اصبح عاده فكنت اسهر ليلا وانام نهارا لاني والحمد لله لم يكن لدي عمل ثابت يرغمني على النهوض صباحا .ـ
قال صديقي المحترم : (( اقتني لك كلبا يعينك على الحراسة ليلا وينبهك في حالة غفلتك ))ـ
وجدت ان نصيحته رائعه فعلا تنم عن عبقرية وفهم مدروس للاوضاع الحاليه نادرا مايتفوه بها احد هذة الايام .ـ
واعلنت عن رغبتي باقتناء كلب فقام احدهم وارسل لي كلبا كبيرا جميل المنظر فنظرت الية باحترام لانه منقذي من سهر اليالي .ـ
اطعمت الكلب وربت على راسه وعنقه ( هذا ماخوذ من كتالوج الاستعمال )، بدا الكلب يتعود علي فاذا خرجت ركض الي وهوا يهز ذيلة قافزا حولي فرحا . لكن برزت مشكلة اخرى مع زوجتي التي لا تشبه الممثلة شارون ستون اما المشكلة في موضع نجاسة الكلب فكانت ترغمني على الاستحمام كل ما هز الكلب ذيلة قربي مع هذا رضيت بالوضع لانعدام الخيارات الاخرى كما ان المثل يقول ( ويرضى بالحمى من ذاق الموت ) ، فكان الاستحمام المتكرر اهون من السهر الدائم رغم تحفظي على مسألة نجاسة الكلب واعتبر ان الكلب رغم نجاسته هوا اطهر من بعض الذين اعرفهم .ـ
في خضم هذة الاحداث فاتني وانا في ازمتي مع ضعف قدرتي على التركيز التي ورثها لي السهر المتواصل ان اسئل عن الكلب ، عن اصلة ونوعه ، ولماذا تخلى عنه اهله ، لا يهم كل هذا .ـ
فالمهم (( اصبح عندي الان كلبا .... فإلى النوم خذوني معكم ))ـ
ذهب عنه الخوف قليلا ولوجود الكلب المحترم ، وشعرت ببعض الامان، ولماذا لا والكلب اخذ على نفسة السهر على سلامتي وسلامة بيتي فكان نعم الحارس الامين ، فما ان تقفز قطة الجيران في باحة بيتي حتى تنشب معركة شرسة فيها من النباح والصياح والصراخ وبعثرة محتويات صندوق القمامة، اصوات تجعل الاطفال يهبون من نومهم مذعورين ،
فكنت اسرع لفض الاشتباك لكن بدون جدوى فشراسة الكلب تجعلني اتراجع خوفا منه ، في بعض الاحيان كنت افكر بالاستعانه بقوات التحالف لفض الاشتباك الدائر لكني اتراجع في اللحظة الاخيرة خوفا ان يتهمني البعض بالعمالة للمحتل، وتنهزم القطة وابتسم انا من كل قلبي فرحا بانتصار كلبي الوفي واقول في نفسي (( والله انه كلب ابن كلب))ـ
مع القطة يجعلها معركة فما الذي سيعمله مع اللصوص؟ اكيد سيجعلها ((ام المعارك ))، واشفق في سري على اللصوص وانا اتخيل مواخراتهم الممزقة .ـ
واعود للفراش وانام قرير العين .ـ
مر اسبوع شعرت فية براحة النوم وعاد بدني لسابق عهده وفارقني المزاج العكر الذي صاحبني لفترة ، وعدت لعملي وسيارتي الرعاشة وعاد الركاب يقسمون ان لا يركبوها ثانية ، وعادت علاقتي بزوجتي التي لا تشبة شارون ستون الى طبيعتها السابقة . الحمد لله فالنوم له سحر في حياة الانسان حتى كان في ليلة ان اطفى الصفاء الرومانسي بيني وبين التي لا تشبه شارون ستون وبعد شد وجذب ونقاش مستقبلي غير مثمر استسلمت لنوم عميق وشعور الامان يغطيني بفضل الكلب .ـ
وفي الصباح استيقضت على صوت زوجتي تناديني للافطار ، جلسنا نفطر سوية وخيال رومانسية الليلة الماضية يرفرف علينا.ـ
على المائدة خيرات كثيرة لكنها للاسف كلها مستوردة من البيض الى كل منتجات الالبان , سألت نفسي هل الدجاج العراقي عاقر ام هل الابقار العراقية تتعاطى حبوب منع الحمل . لماذا يغزر انتاج المواشي والدواجن في الدول المجاورة ومواشينا يصبها العقم ، سوال لم اعرف اجابته ، قلت في نفسي : لا سامح الله لو اغلقت الدول المجاورة حدودها ولم تصدر لنا المنتوجات الزراعية ماذا سيحل بنا ؟ـ
اكيد ثم اكيد انها المجاعة ، تعوذت من الشيطان اللعين الرجيم من هذه الافكار السوداء ودعوت الله تعالى ان ييسر حمل دجاجنا بالبيض وابقارنا بالعجول ، وارضنا بالزراعة الوفيرة لكي نتخلص من الذل الاقتصادي الذي يسومه لنا جيراننا بدون استثناء. اتكلت على الله وخرجت للعمل بسيارتي الباركنسونيه ، لكني صدمت بعدم وجود سيارتي امام باب بيتي ، وبعد الاخذ والرد والسوال عرفت ان سيارتي قد سرقت، اقمت شكوى في مركز الشرطة ، حضر افراد الشرطة لمعاينة مكان السرقة. فجأة سألني ضابط الشرطة وهو يقف امام منزلي ( يبدو ان لديك كلبا ) فاجبته بالايجاب وعاد يسئلني ( الم ينبح كلبك اثناء اليل )؟ـ
اجبته بالنفي. اثارت ملاحظة الضابط انتباهي لعدم نباح الكلب على اللصوص واستغربت من تصرف الكلب. سألني الضابط (( هل تربّي هذا الكلب من صغره ))؟ فاخبرته بالقصة كلها وكيفية حصولي على هذا الكلب. اكمل رجال الشرطة اجرائاتهم ورحلوا تاركيني وحيدا مع قهري وحزني بقلب يملؤه الغضب على تلك التي لا تشبة شارون ستون لائماً اياها ولاعناً ليلتها الرومانسية التي جعلتني انام كل هذا النوم العميق.ـ
مر يومان وتم استدعائي من قبل الشرطة فلقد عثرو على سيارتي وعلى سارقها ايضا ، اتعرفون من هو؟ لقد كان شقيق الرجل الطيب الذي اهداني الكلب.ـ
قال لي رجل حكيم (( اياك والكلب ذو الصاحبين اتعرف لماذا ؟ لانك لو ربيت الكلب وهو صغير سيكون انتمائه وولائه لك اما اذا اخذت كلبا وهو كبير فسيكون انتمائة لك وولائه لغيرك فاذا احترق بيتك او سرق سيكون دوما هنالك دار اخرى له ))ـ
لهذا ، ياعزيزي ، ان كلبك الشرس لم ينبح على اللصوص لانهم اهله بكل بساطة .ـ
ملاحظة :ـ
الى كل اخواني العراقيين الذين يحملون جنسيات بلدان اخرى، اقسم لكم اني لا اقصد احد منكم بهذا ابداً انها مجرد قصة قصيرة

البصرة"ـ
ماجد عبد الحميد عاتي
ـ 6 حزيران 2009

الجمعة، 26 يونيو، 2009

أنفلونزة الحرائق

ـ" الحرائق مرض خطير
اصبح ينتشر بصورة سريعة كوباء

مكان الاصابة: قلب الدوائر طوابق العقود والحسابات
نتائجة: يصبح الطابق نظيفا خالي من أي شئ واهمها اخفاء الحقيقة التي تبعد المسائلة واتلاف اكبر قدر ممكن من الوثائق الرسمية التي تدل على تورط جهات معينة خارجية وداخلية بجرائم فساد مالي واداري

تبدأ الأصابة بالمرض بتماس كهربائي (والله أعلم)ـ

إن انتشار تلك الحرائق ظاهرة تربط بين الفساد وانهيار بنية الدولة وأجهزة الحكم وأن تعددت وأختلفت الجهات المستفيدة من هذه العملية الا ان الهدف واحد هو طمس المعالم جريمة بشكل منظم ودقيق بعيداً عن الشبهات.ـ
ومسلسل الحرائق يطول فحريق وزارة النفط الذي حدث في الطابق السادس، وهو طابق شعبة الحسابات التي تضم العقود والحسابات وحريق البنك المركزي وحريق مكتب وزير وزارة العمل بعد فضيحة الأسماء الوهمية في ملف الرعاية الاجتماعية وحرائق هيئة الكمارك ومستشفى الناصرية وحرائق مصافي بيجي والشعيبة ووزارة الداخليةومخازن وزارة التجارة ووزارة والتعليم العالي ليكون ختامها مسكا بحريق وزارة الصحة الوزارة التي تتعامل مع صحة المواطن يوم 18/6/2009 وقبل انتهاء موعد الدوام الرسمي وبوجود الجميع نعم الحريق لم يسفر عن سقوط ضحايا، لكنه يضم ملفات القضايا العقود والاتفاقيات التي تحتوي على معلومات عن رؤوس الفساد قد تصل الى اكبرهم والأيام ستكشف ذلك.ـ

ان هذه الحرائق صورة اخرى من صور الفساد والفساد شكل آخر من اشكال الارهاب أن الأرهاب يقضي على الأبرياء بالقتل والتفجير والمفخخات والفساد يقضي على الابرياء نتيجة أزدياد الفقر وسوء التغذية ونقص الخدمات ليتعاظم عدد المحرومين والأرامل واليتامى والجياع في بلد يطفوا على الخيرات ولكن أمواله تسرق ليموت ابنائه وتكبر كروش مفسديه مفتعلي الحرائق ومخربي البلد من بائعي الضمير.ـ

انها معالم جريمة منظمة بحق العراق من قبل عصابات مدت يدها لتنال من كل شئ فكانت المحاصصة الطائفية والنفاق الاجتماعي المشاعل المنيرة لتوسيع حجم الفساد وتعاظمه نتيجة سوء التعيينات وثقافة الترضية والتزوير (هذا لك وهذا لي أسكت عن هذا لأسكت عن ذاك أعطني هذا أعطيك ذاك )وهكذا لتأتي الحرائق على كل مسببات الجريمة.ـ

تدور في ذهني بعض الأسئلة هي نتيجة طبيعة عملي هي أين التكنلوجيا من كل ذلك :ـ
لماذا لم يتم ادخال كل المعلومات المتعلقة بالعقود والاتفاقيات على أجهزة الكومبيوتر(الحاسوب)؟ـ
لماذا لم يتم بناء قواعد معلومات خاصة بذلك وارشفة البيانات بشكل دوري منظم؟ـ
لماذا لم يتم تخزين كافة القيود المحاسبية والتدقيقة على الأجهزة الألكترونية؟ـ
اين هو دور الرقابة والتفتيش الممكنن من كل ذلك وهل اصبحت الاتظمة المحاسبية بعيدة عن كل اشكال الرقابة لتنال الحرائق من الرقابة اليدوية ؟ـ
أين هو دور المفتش العام والمدقق القانوني؟ـ
لماذا لم يتم الاحتفاظ بنسخ ثواني من كل البيانات في مواقع اخرى وهذا من اهم الامور التي يقوم بها المسؤولين عن مراكز الحاسبات الالكترونية في الوزارات وان تتم العملية بشكل دوري ومنظم ويكون الخزن في أماكن سرية وفي بعض الاحيان في غرف حصينة ليتم استرجاع البيانات منها عند وقت الحاجة اليها في حالة حدوث اي ضرر وحتى الحرائق وخاصة التي تتعلق بالأمور المالية والعلمية والفنية وهذه أمر يعد من ابسط الأمور الادارية.ـ

هل تناسينا كل هذا؟ـ
هل تم توجيه استفسارات الى مدراء مراكز الحاسبات بهذا الصدد؟ـ
ما الذي يجعلنا نغفل ونتجاهل وينتهي كل شئ ليصبح رماد بأنتهاء الحريق ويهرب السارق بسرقته وتكمم الأفواه .ـ

سادتي
اخوتي
ابناء وطني

لكل مرض علاج حتى وان أستشرى واصبح وباء لذا فأن الحملة على الفساد والمفسدين واللصوص،ممن يستولون على قوت الشعب وخيرات البلد ينبغي ان يتم الاعلان عنها الى الرأي العام والبدأ بمحاسبتهم وملاحقتهم قضائيا سواء كانوا داخل العراق او خارجه عراقيين او ممن يتمتعون بحماية دولة اخرى من مزدوجي الجنسية فالحق حق أينما كانوا واينما رحلوا وان يتم شرح حقيقة ما حدث ويحدث من اول حريق ولحد الان وماذا كانت نتائج التحقيقات على ان تكون هذه التحقيقات قد تمت من قبل جهات نزيهة لا مرتشية ولا فاسدة اصلا وان لا يكون التماس الكهربائي هو الشماعة التي يعلق عليها المسؤولين السبب وراء ذلك وان يتفاعل الجميع من أجل فضح كل مخططات الفساد وكل من قام بذلك وكل من تسبب به كائن من يكون ولأي جهة ينتمي بدون خوف من أحد.ـ

وان تكون تصريحات المسؤولين موحدة ليتسنى لنا ان نفهم وجه الحقيقة.ـ
ان من يحمي سارق هو سارق
ان من يحمي مرتشي هو مرتشي
ان من يسكت عن مفتعلي الحرائق هو حارق
ان من يتستر على فاسد هو فاسد

شبع الشعب هتافات وتقيأ شعارات وما يريده هو قول وعمل فعلي ليشعر المواطن أن هناك حساب وان هناك حقيقة وان هناك من يحس بما يعانيه من كل اشكال المرار اليومي.ـ
وأن نعطي للأعلام حقه ليكشف كل بؤر الفساد أمام الجميع بدون خوف وتردد ومحاسبة وملاحقة من أحد.ـ

العراق عراق الجميع
وخيراته خيرات الشعب
أعود مجدداً لأقول الجميع مسؤول

سكوتنا يجعل الامور تزداد والفساد يكبر والمسلسلات تتعدد ولكن بطرق اخراج ماهرة جديدة تختلف بها فقط الصورة والمكان.ـ

الكل عليه ان يتفاعل من اجل القضاء على كل مسببات المرض والجريمة وان نعمل في أرضية خصبة نظيفة بأيادي طاهرة بعيدة عن الاحزاب والتكتلات والمحاصصات والنفاق الأجتماعي وثقافة الترضية التي جاءت لتقضي على كل القيم الجميلة وكشف كل من يساعد على زراعة ذلك.ـ

علينا ان نتكاتف من أجل أن يأخذ كل من يستحق حقه وان يكون الشخص المناسب بالمكان المناسب وأن نكون العين الساهرة لخدمة الوطن وان تكون التكنلوجيا مرافقة للمسيرة لكشف المتلاعبين.ـ

وأن يكون شعارنا العراق"ـ
أنفلونزة الحرائق
عواطف عبداللطيف
ـ22 أيار 2009

الخميس، 18 يونيو، 2009

حتى للحرامي؟


قصيدة للحرامي
.
والأغنية لها
.
ومن هل المال ، حمل جمال!ـ

This page is powered by Blogger. Isn't yours?