الخميس، 3 يونيو 2010

توم وجيري

.
إقتصرت النشرات في هذا الموقع على نمط المقالات النقدية، و (الساخرة) بمضمونها، والمتمثلة بجلية بمقالات شلش العراقي المتميزة، و دأبت على تغذية الموفع بنشرات متواضعة تحاول الحفاظ على نقد وسخرية نشرات شلش العراقي، وبما يوازيها، آملاً من شلش العراقي العودة الى كتاباته النقدية الرائعة في أقرب وقت ممكن له.ـ

إلا أني، وبالإشارة الى النشرة أدناه، "هوسة في الكاظمية"، أكتشف الآن كاتباً سياسياً محنكاً، قد لا أتفق معه في "ديمقراطية الإسلام"، إلا أن تحليله السياسي للواقع الحالي في العراق المكسور الجناح متميزاً، كما وأني ولم أجد له على الإنترنت أي كتابات سابقة ولا للمقالة القيمة أدناه أي أثر.ـ
لذا، قررت، وبالرغم من جديّة المقالة، نشرها في هذا الموقع، وبدون أي إبتسامة!ـ
عماد خدوري
ـ 3 حزيران 2010

ـ" السياسة في مفهومها الانتهازي هي الضحك على الذقون، وبتعبير معاصر هي فن المساومات ولا علاقة لها بالمباديء، كما يؤكد كتاب ( الامير ) لميكافيللي ومن آمن به واعتنقه منهجا وانجيلا سياسيا، وهو على النقيض تماما من المفهوم الرسالي المحمدي الذي يمكن تلخيصه في الحديث النبوي الشريف ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) وهو ارقى هيكلة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وأبين صورة للديمقراطية الحية الديناميكية، وقد سبق بها الاسلام المحمدي كل طروحات الديمقراطيين فكان ينبوعهم الثر، وان لم يعترفوا حسدا وغيظا، الديمقراطية بضاعتنا ردت الينا ايها الناس، لكنها بالتاكيد ليست بضاعة خميني ولا ديمقراطيته، ديمقراطية القتل والبتر والانتهاك والهيمنة والاحتلال والاستغلال، لا (لاستقلال )، وكل ما يتناقض والاسلام المحمدي ( انظر كتاب الاسلام المحمدي للكاتب العراقي صافي الياسري ) الذي ميز فيه بين اسلام محمد ودين خميني الذي لا يمت للاسلام بصلة، ومن خلال معرفة ماهية كينونة النظام الايراني والاسس التي يقوم عليها وسياساته التي يتبعها تجاه مواطنيه وتجاه الشعوب الاخرى وكل المتعاملين معه نقرأ النظرة المزدرية للآخر في عيون مسؤوليه بكل وضوح، والعنجهية والتعالي والالحاق الاستعبادي، وفيما يخصنا نحن العراقيين فقد بصمت تلك السمات كل تعاملاته مع ساسة العراق، وبخاصة العملاء منهم ممن اذا الريح مالت مال حيث تميل كما يقول الامام علي (ع)، وفي مقدمتهم في هذا العهد العميل اياد علاوي، القرقوز اللاعب على اربعين حبل كما يقول العراقيون، والعلاقة بين النظام الايراني والعميل علاوي لا تختلف ابدا عن علاقة توم وجيري فلا القط مفترس الفار ( لاغراض في نفس يعقوب ) ولا الفار مبتعد عن (عرين ) القط !! لاغراض في نفوس محركيه من خلف الستار."ـ
ما بين النظام الايراني و العميل علاوي .. ما بين توم وجيري
ـ 3 حزيران 2010

Comments: إرسال تعليق



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?