الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

ـ"إننا ذهب تيزاب، يا سادة، لكن الصائغ نِكت بنا"ـ

.

" أوباما، الذي يريد ضرب سوريا، مُشتهياً ومُستحياً في آن واحد، يكاد يقسم لكل الناس ويعُدهم بان الذي سيصير في سوريا بعد"الضربة" لن يكون مثل العراق.  يقولها ولا يفصح عن الذي حلّ بالعراق!
لا ادري كيف يضبط الإنسان انفعالاته عندما يجد رئيس اكبر دولة بالعالم يذكّر ما حل بدولته وكأنه عار!
صِحت به: لك شبيه العراق؟
أي زمن أغبر هذا الذي جعلك تخوّف الناس بنا؟
جناب الرئيس الأمريكي يعرف جيدا، إذن، ان "دولته" صبّت على رؤوسنا مصائب لو صُبّت على الايام صرن لياليا.
ها هو يركض هنا وهناك. مُستجدياً مساندة شعبه ومجلس نواب بلده وقادة دول العالم مرة أخرى وحاله حال من يقسم للجميع، بأعز ما عنده، ليعاهدهم ان ما حل بالعراقيين لن يحل بسوريا او بأي بلد آخر.
كان على أوباما ان يدرك بان لشعبنا حوبة ولعنة ستطارده كما طاردت كاميرون، لان امريكا وبريطانيا ضحكتا علينا يوم سلّمت رقابنا بأيدي غلاة الإسلاميين الغارقين في أوحال الطائفية والتخلّف والذين اغرقوا بلادنا بالدماء وخنقوها برائحة المفخخات والكواتم.
حين قرأت ما جاء في افتتاحية "لوموند" الفرنسية ان هناك الفشل العراقي الكبير الذي لا يزال، بعد عشر سنوات، ينفجر في وجه الإدارة الأمريكية .. هذا الفشل دفع ديفيد كاميرن ثمنه غاليا يوم 29 آب في مجلس العموم، ويدفع ثمنه فرانسوا هولاند اليوم، رغم أن فرنسا لم تشارك في "المغامرة العراقية"، تحول غضبي الى أسى عميق أعاد بخاطري صوت حسين نعمة:
لاولك لا لا عله بختك .. ماني سالوفه صرت بين الطوايف
إذاً لم تتذكر الصحف العالمية بعد اليوم شيئا اسمه "الغناء العراقي" و"الفن العراقي"والشعر العراقي" و"التحضّر العراقي"، بل كل الذي ظل هو"الفشل العراقي"
لا والله ما كان ليكون هذا "الفشل" لو لم تسلّط امريكا الإسلاميين حُكاماً على مقدراتنا مثلما فعلتها بمصر وفشلت. ومن يدري فلعلها تسعى لتسليطهم في سوريا هذه المرة!
إننا ذهب تيزاب، يا سادة، لكن الصائغ نِكت بنا.
الصائغ ينكُت ودولة الجار"ينكّت" برؤوس اولاد الخايبة.
يعرض على العالم مبادرة "عراقية" لحل الأزمة السورية ناسياً ومتناسياً أن وجوده في الخضراء، وجيرانه تذبح كل يوم، هو"الفشل العراقي" الذي صار يُرعب الدول والشعوب.
 متى صار الفاشل يعطي حلولاً يا "دولة"؟ـ
عن "الفشل" العراقي
ـ9 أيلول 2013
.


Comments: إرسال تعليق



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?