السبت، 13 ديسمبر، 2014

الطائرة عراقية و الزوالي إيرانية

.وإلى الذي يعرف بقية نكتة:
"المعمم: والعباية عبايتي. 
هي: أو هذا هم ... أمك؟"
إذ لا يوجد ضوابط عراقية واضحة لقيمة الهدايا التي يحق لمسؤولي الدولة أن يقبلوا إستلامها والإحتفاظ  بها لشخصهم.
قدوة المنطقة الخضراء هم الأمريكان: أليس كذلك؟
نبذة عن ماضي غير بعيد
عندما سافر وزير المالية في حينه، عادل عبد المهدي، الى واشنطن في كانون الأول 2004، أخذ معه خمسة هدايا الى المسؤولين في الحكومة الأمريكية (بوش و كوندوليزا رايس و تشيني و رمسفيلد و كولن باول) تعبيراً عن إمتنانه لهم بـ "تحرير" العراق.  
كانت الهدايا هي خمسة زوالي إيرانية نفيسة لقطها من بيت أرشد (مرافق صدام) في الجادرية، الذي إستولى عليه عادل و سكن فيه في حينه، وكانت الزوالي ضمن ما بقى من نفائس بعد أن هجر أرشد بيته بسرعة.
وبعد وصوله وإستقباله الحافل في واشنطن، قدّم إلى المسؤولين الأمريكيين الخمسة هداياه المتواضعة هذه.
تفاجأ عادل برفض الخمسة قبول هديته، وكان ذلك بسبب وجود ضوابط تحدد قبول المسؤولين الأمريكيين الهدايا من وفود أجنبية لشخصهم حكراً وحصرها بتلك التي تكون "مصنـّعة أو من إنتاج أيادي بلد الزائر" وأن "لا يتجاوز سعر الهدية ألف دولار". 
هدايا عادل كانت "إيرانية" الصنع وكان وسعرها في حينه "عندكم العلم".
ما كان من عادل إلا أن يجمع هداياه الخمسة المرفوضة ويسافر بها عودة الى بغداد، إلا أنه خفف من حمل الطائرة خلال توقـّفها اولاً في باريس حيث أودعها في بيته هناك، وعاد فائض اليدين الى بغداد بحجة أنه سلّم الهدايا.
وبما أن حكومة "إنجاز العملية السياسية" تحاول أن تحتذي (بدون تعليق) "الديموقراطية الأمريكية"، فإن مُلكية الطائرة هو العراق، بس سعرها شوية فوق راتب "رئيس الوزراء" في حينه، لذا خلّت هذه الهدية بشروط ضوابط الهبة (الغير مكتوبة أصلاَ) وطالب العبادي إلحاقها بـ "الخطوط الجوية العراقية".
وبعدين إفتهمنا بأن إيران كانت قد قدّمت أيضاً مع الطيارة طاقم من الطيارين الإيرانيين حصراً (كابتن و مساعد الكابتن الخ..) وذلك لأسباب "أمنية" عند سفره النادر الميمون.
زين أبقى هؤلاء هم أيضاً جزء لا يتجزء من الهدية؟
عجبا أين يقيمون طيلة السنة (بالشيراتون أم هم حجاج مقيمين في كربلاء) علـّما يسافر حضرة اللامأسوف على ولايته في السنة مرة؟   
  
على فكرة، ألم يستطع المالكي تكليف إبنه أحمد بتدبير سكناهم بعد ما أغار وخمط عقارات و بلايين صديقه في المنطقة الخضراء؟ و يدبـّر فيها كراج ليودع فيه "طائرته الشخصية" هذه؟ 


Comments: إرسال تعليق



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?