الجمعة، 19 فبراير 2016

ابو البول يسافر من مطار بغداد ! ـ

.
عفواً على الكلمات لكن هذه حقيقه وعلى الشعب العراقي ان يعرفها.
كان لاجيء في أحد البلدان الآور...بية، ذهب الى الموظفة المختصة في المدينة التي يسكن بها طالباً زيادة راتبه الآسبوعي الذي يستلمه كمساعدة بطالة.
أعتذرت له الموظفة مبررة موقفها بالقانون وأنه يعامل مثل إبن البلد الآصلي، إذا كان بدون عمل يأخذ نفس الراتب، والذي يعتبر جيدآ ًمحسوب بدقة، خاصة أذا أخذنا بنظر الآعتبار أن أيجار شقتك ومدارس وملابس أطفالك وحتى مواصلاتك، الباص القطار المترو، جميعها مجانية لكَ. راتبك الأسبوعي فقط للطعام، فكيف لا يكفيك!
لم يجد جواباً مقنعاً عنده سوى الانفعال والصراخ، وأن يقلب طاولة الموظفة ويعبث بالمكتب قبل أن يحضر رجال الأمن ويبعدوه الى خارج الدائرة؛ حاول أن يثبت أنه مجنون يستحق الدعم!
وبعد ثلاث أيام إتصل مرة أخرى بالموظفة المختصة طالباً لقاء آخر حول نفس الموضوع، فتم تجهيز لجنة من ثلاثة موظفين مختصين لمقابلته ومحاولة إقناعه من خلال شرح قوانين اللجوء ومخصصات البطالة التي يستحقها.
جلس أمام اللجنة مبتسماً مسترخياً، وهم يجهدون أنفسهم بالشرح والتوضيح، لكن أحد الموظفين إنتبه لوجود رائحة كريهة بالغرفة، وأيضاً تسرب مياه من تحت كرسي هذا اللاجيء الجديد، فنهض وسأله ... ماذا يجري؟
كان الجواب ..لقد تبوّلت على نفسي!
فقررت اللجنة فوراً صرف مخصصات أسبوعية خاصة بالحفاظات لهذا الشخص.
يبدو أنه وجد ثغرة بالقانون فإستخدمها أسوء إستخدام معيب مشين مخجل ليحصل على 100 دولار أضافي أسبوعيآ .. وخرج ضاحكاً!
أبو البول هذه الآن يعمل بدرجة مدير عام، وبحقوق وصلاحيات درجة خاصة في أخطر دائرة رسمية بالعراق .
بعد نشر مقالتي حول بريمر وايضا مقالتي الجزء الأول حول الدكتور الجلبي، أتصل بي ناقلآ تهديد مبطن (أخوي) لي بضرورة عدم الإستمرار بنشر هكذا مقالات عن الشخصيات الرئيسية بالعراق، وحدد لي خمسة أسماء ضرورة الإبتعاد عنهم بالكتابة!
طبعآ أبو البول أحد المستفادين من قانون الخدمة الجهادية!
لكني سألته بعد أنهى تهديده (الأخوي)، هل يعرف من أرسلك لي؟ إني أعرف كل سجلّك البولي!
ردد ثلاث مرات " ألو؟ ما أسمعك حبيبي أستاذ محمد " ... وإنقطع إتصال أبو البول!
في أحدى المرات، كنت بالمطار نتكلم، و نقف جانباً، انا والسيد شيروان الوائلي وزير الامن الوطني حينه، فسمعت أصوات التحايا العسكرية وعندما ألتفت وجدت أن أبو البول كان مسافراً الى دبي؛ فقام مطار بغداد له ولم يقعد حتى إقلاع الطائرة!
مع الاسف عليك ياعراق ..
محمد الوادي

17 شباط 2016

Comments: إرسال تعليق



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?